NSO

الإدارة الذاتية تبدأ حملة تهجير جديدة تطال السكان والنازحين بحجة "الأرض لسكانها الأصليين"

نازحون في مخيم بريف منبج

يشن مسلحو "حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" خلال الأيام الأخيرة حملات دهم وتفتيش، طالت منازل المدنيين في بعض مناطق سيطرتهم مثل تل أبيض بريف الرقة الشمالي، ومنبج بريف حلب الشرقي، وأمهلوا النازحين والسكان الذين تعود قيود نفوسهم إلى منطقة أخرى فترة بين يوم واحد وثلاثة أيام لمغادرة المنطقة التي يعيشون فيها، والتوجه إلى مناطقهم الأصلية.

وقال مراسل NSO في تل أبيض إن قوات "الآساييش" التابعة لـ"حزب الاتحاد الديمقراطي PYD" شنت حملة مداهمات في مدينة تل أبيض وبلدات عين العروس وعين عيسى، استهدفت عشرات المنازل لمدنيين تعود قيودهم إلى مناطق أخرى، واستهدفت أيضاً خياماً لنازحين من حمص وريف حلب ودير الزور، وأمرتهم بمغادرة مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" إلى مناطقهم الأصلية خلال مدة أقصاها 72 ساعة وذلك تحت التهديد بالإعتقال والزج في مخيم "المبروكات".

وتأتي هذه الحملة عقب إصدار "الإدارة الذاتية" قرارا "أمنياً" يقضي بترحيل كل من لا ينتمي أصلا وقيداً إلى المدن الثلاثة "الرقة، الحسكة، دير الزور" بالإضافة لمنع سكان هذه المدن من الإقامة خارج مدنهم باستنثاء "دير الزور" التي لم تسيطر "قسد" على أي من قراها لكي تتمكن من إجبار المدنيين على الإقامة فيها.

أحد النازحين من مدينة حمص إلى ريف الرقة ويدعى (ع س)  قال لـ NSO: تركت مدينتي بعد أن سيطرت عليها قوات النظام، وأنا مطلوب لديهم أمنياً، لأني كنت مشارك في المظاهرات ضد النظام منذ اندلاعها، اليوم أجبرتني دورية من قوات "الآساييش" على التعهد بمغادرته مناطق "الإدارة الذاتية" خلال مدة اقصاها 72، وقد وقعت على هذا التعهد مكرهاً، لا أعلم فعلاً إلى أين سوف أذهب هذه المرة.

و أضاف (ع س) أن عناصر "الآساييش" خيروه بين التوقيع على التعهد، أو الحجز في مخيم "المبروكات" سيئ السيط، وذلك باستخدام القوة إن اضطر الأمر، في حين لايمكنه مغادرة المنطقة إلا باتجاه مناطق سيطرة نظام "الأسد" في الوقت الذي أصبح عبور الحدود باتجاه الأراضي التركية شبه مستحيل بدون الاعتماد على مهرب مقابل مال لا يملكه الرجل.

وأيضاً في منبج، يقول أهالي المدينة إن "وحدات حماية الشعب YPG" وفصائلها وعملاءها، حاولوا ترويج إشاعات تفيد بأن النازحين من مناطق سيطرة داعش، هم المسؤولون عن اختلال الأمن في المدينة التي شهدت مؤخراً عدة عمليات اغتيال، تمهيداً لترحيل هؤلاء النازحين.

محمود ابو جاسم وهو نازح من مدينة دير حافر يقيم في حي الحزاونة في منبج قال لـNSO: اقتادني مسلحو YPG مع 15 من شبان الحي بعد اقتحامه إلى أحد مقارهم، وبعد ذلك قسمونا إلى قسمين بحسب سجل النفوس، فعزلوا أبناء منبج عن النازحين، وطلبوا من أبناء مدينة منبج أن يبلغوهم عن أي شخص غريب يقيم في الحي تحت طائلة المحاسبة، أما القسم الثاني، فطلبوا منهم أن يكتبوا تعهداً بمغادرة المدينة خلال 24 ساعة، وهذا ما تم بالفعل.

وأيضاً المدني (م ش) من أبناء مدينة الباب بريف حلب الشرقي، والمقيم في منبج قال لـ " NSO ": اقتادني مسلحو YPG إلى السجن بعد أن وجدوا في منزلي بندقية صيد، وهناك أمهلوني 48 ساعة لمغادرة المدينة، رفض مسلحو الوحدات أن أبقى في المدينة فقط لأن نفوسي مسجل في مدينة الباب، على الرغم من أني أمتلك منزلاً ومحلاً تجارياً في السوق الرئيسي في منبج، وقد أبرزت لهم وثائق تثبت ملكيتي لهذه العقارات، لكن دون فائدة.

وأضاف (م ش) أقيم في منبج منذ أكثر من 30 عاماً، لكن كل ذلك لم ينفعني أمام مسلحي YPG، لقد قالوا لي حرفياً إنه لن يبقى في مدينة منبج إلا أبناءها الأصليين، وأنت وأمثالك ستذهبون إلى مخيمات جرابلس.

حملات التفتيش هذه ما زالت مستمرة، حيث يداهم عناصر "YPG" منازل المدنيين في منبج، ويفتشونها تفتيشاً دقيقاً دون إعطاء مبرر أو سبب، وإذا كان المقيم في المنزل من خارج منبج حتى لو كان يملك المنزل، يمهلونه صاحب المنزل 24 ساعة أو 48 ساعة ليغادر المدينة، وبحسب عنصر من "مجلس منبج العسكري" فإن عناصر من "وحدات مكافحة الإرهاب" التابعة لـ"وحدات حماية الشعب YPG" قدموا من بلدة عين العرب، هم من ينفذون هذه المداهمات، دون أن يوضحوا أي سبب حتى لعناصر المجلس.

وبحسب مراسلينا، فإن أكثر من 50 ألف نازح ومقيم في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية، مهددون بالتهجير لأن قيود النفوس الخاصة بهم غير مسجلة في المناطق التي يقيمون فيها، ولم تشفع لبعضهم إقامتهم لعشرات السنين في تلك المناطق، وتملكهم للعقارات والأراضي.

sdf pkk pyd YPG YPJ Rojava Syria war aleppo

عدي الجعبري

محرر ومراسل ميداني

شارك هذا المحتوى